الصين تواصل ملاحقة ثائري هونج كونج... اعرف التفاصيل

سارة الليثي

Dec. 28, 2020

العام الماضي اندلعت مظاهرات ثائرة في أنحاء هونج كونج تطالب بالإستقلال التام عن حكومة الصين الأم وانشاء دولة مستقلة على أراضيها، الأمر الذي لم يرضي الحكومة الصينية التي شنت بدورها حملة إعتقالات واسعة شملت العديد من المطالبين بالاستقلال من مختلف الطوائف سواء أساتذة جامعيين أو حقوقيين أو حتى طلاب الجامعات والمدارس الثانوية، حتى إنها لاحقت المواطنين المقيمين في الخارج الذين يعارضون الحكومة الصينية، وفي هذا الإطار أوردت وسائل الإعلام في هونغ كونغ أن ثلاثين شخصاً يعيشون في الخارج مدرجون على قائمة للمطلوبين للاشتباه في انتهاكهم قانون الأمن الوطني للمنطقة.

ويشير إعلام هونغ كونغ وكذلك التلفزيون الرسمي الصيني إن هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون الآن في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى متهمون بإثارة الانقسام والتآمر مع قوى أجنبية لتعريض الأمن الوطني للخطر، ومن بين الأشخاص المدرجين في القائمة المشرع السابق في هونغ كونغ تيد هوي الذي اتهم بعرقلة محاضر الجلسات بالمجلس التشريع، وتعزز السلطات تشديد ملاحقتها للناشطين خارج هونغ كونغ، إذ ينص القانون على أن مرتكبي هذه التحركات في الخارج يمكن أن يخضعوا للمحاكمة وكذلك الأجانب.

 

ويبدو أن الأمر لم يكن وليد اللحظة بل إن له جذور تاريخية طويلة، فقد كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK في نشرتها الإخبارية اليومية عبر موقعها الرسمي عن وجود وثائق دبلوماسية رُفعت عنها السرية مؤخراً تشير إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر أعربت عن قلقها إزاء مستقبل هونغ كونغ بعد أحداث الرابع من يونيو لعام 1989، حيث استخدم جيش التحرير الشعبي الصيني القوة ضد الطلاب المؤيدين للديمقراطية وغيرهم من المتظاهرين في ساحة تيانانمين في بكين، وأسفرت عملية القمع عن سقوط الكثير من القتلى والجرحى.

حيث كانت تاتشر تتفاوض على تسليم هونغ كونغ مع الزعيم الصيني دينغ شياوبينغ في هذه الفترة، وكان قد تم توقيع الإعلان المشترك بشأن إعادة المنطقة في عام 1984 وتم تسليم هونغ كونغ بالفعل في عام 1997، وأشارت تاتشر في هذه الوثائق إلى قلقها من أن سكان هونغ كونغ -الذين كان يبلغ عددهم خمسة ملايين نسمة آنذاك- لا بد وأنهم يشعرون بقدر عظيم من القلق بشأن تسليم إدارتهم إلى حكومة قادرة على معاملة مواطنيها على هذا النحو.

في رأيك كيف تقيم أداء الحكومة الصينية وتعاملها تجاه المواطنين والمعارضين السياسيين في هونج كونج؟ شاركنا بآرائك في التعليقات.

التعليقات
كن أول من يعلق .قل شيئًا.
لإضافة تعليق برجاء فتح التطبيق
Scooper
افتح تطبيق سكوبر لعرض الأخبار كاملة
Scooper
هل ستغادر هذه الصفحة الآن؟