هكذا أشعل نساء المتعة الخلافات بين اليابان وكوريا الجنوبية

سارة الليثي

Jan. 09, 2021

خلال الحرب العالمية الثانية احتل الجيش الإمبراطوري الياباني مناطق واسعة من دول جنوب شرق آسيا تضمنت الصين وكوريا وأندونيسيا والفلبين، وقد أسر الجيش الياباني خلال هذه الفترة العديد من فتيات ونساء هذه الدول وتم تسخيرهم لأجل المتعة الجنسية للجنود اليابانيين؛ فكانوا يتنقلون مع الثكنات العسكرية أينما حلت أو ارتحلت دون أن يكون لهم حق الإختيار، ولم يكن بإمكان أي منهن أن ترفض إقامة علاقة جنسية أو الترفيه عن أي جندي ياباني وقتما شاء وإلا كان مصيرها التعذيب والقتل ومن ثم إلقاء جثتها في العراء دون أي اعتبار لآدميتها أو كرامتها الشخصية.

فقد كان هؤلاء النساء يتم معاملتهن كأغراض لا قيمة لها، وظل الأمر على هذا الوضع حتى أعلنت اليابان بعد إلقاء قنبلتي نجازاكي وهيروشيما عليها، فانسحب الجيش الياباني من المواقع التي احتلها، وتركت نساء المتعة في أماكنهن دون أن يلقوا أي اهتمام أو رعاية، منهن من تمكن من العودة إلى بلدانهن الأصلية وأخريات فضلن الإبتعاد عن ذويهن بعد ما لاقوه من الذل والعار، وأغلبهن لم يتمكن من الحياة بشكل طبيعي بعد ذلك وإقامة حياة أسرية وعلاقات حقيقية في حياتهن ولجأن إلى الإنتحار في النهاية.

وعلى مر الأعوام نشبت الكثير من الخلافات بين حكومتي اليابان وكوريا الجنوبية لمطالبة الأخيرة بحقوق نسائها اللواتي تم امتهانهن خلال هذه الفترة من قبل الجيش الياباني، وآخر هذه الخلافات كانت مطالبة محكمة محكمة دائرة سول المركزية الحكومة اليابانية بدفع مائة مليون ين أي نحو 91 ألف دولار كتعويضات أضرار لمجموعة من نساء الترفيه اللواتي لازلن على قيد الحياة، وذلك لكل واحدة من المدعيات البالغ عددهن اثنى عشر امرأة أي ما مجموعه نحو 1. 1 مليون دولار.

وقد سعت النساء الاثنتا عشرة لوساطة المحكمة للحصول على التعويضات عام 2013، ثم قمن بعد ذلك برفع دعوى قضائية وعقدت أولى جلسات الاستماع في أبريل الماضي، ولم تحضر الحكومة اليابانية جلسات المحكمة، تحت ذريعة الحصانة السيادية الذي يفرض حصانة لحكومة أي دولة من الولاية القضائية المدنية لمحكمة دولة أجنبية، حيث تصر اليابان على أن قضايا التعويضات قد تمت تسويتها عام 1965 عندما قام البلدان بتطبيع العلاقات بينهما، وأن حكومتي البلدين أكدتا أيضاً في اتفاقية ثنائية مبرمة عام 2015 أن نزاعهما حول هذه القضايا قد حل نهائياً وبشكل لا رجعة فيه.

 ومن المرجح أن يلحق هذا الحكم المزيد من الضرر بالعلاقات الثنائية بين البلدين التي يسودها الفتور فعلياً.

في رأيك هل لا تزال حكومة اليابان مدينة لضحاياها خلال الحرب العالمية الثانية؟ شاركنا بآرائك في التعليقات.

التعليقات
كن أول من يعلق .قل شيئًا.
لإضافة تعليق برجاء فتح التطبيق
Scooper
افتح تطبيق سكوبر لعرض الأخبار كاملة
Scooper
هل ستغادر هذه الصفحة الآن؟